محمد بن جرير الطبري

11

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره : ويستعجلك يا محمد هؤلاء القائلون من قومك : لولا أنزل عليه آية من ربه بالعذاب ، ويقولون : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ولولا أجل سميته لهم فلا أهلكهم حتى يستوفوه ويبلغوه ، لجاءهم العذاب عاجلا . وقوله : وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون يقول : وليأتينهم العذاب فجأة وهم لا يشعرون بوقت مجيئه قبل مجيئه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21202 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ويستعجلونك بالعذاب قال : قال ناس من جهلة هذه الأمة اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . . . الآية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * . يقول تعالى ذكره : يستعجلك يا محمد هؤلاء المشركون بمجئ العذاب ونزوله بهم ، والنار بهم محيطة لم يبق إلا أن يدخلوها . وقيل : إن ذلك هو البحر . ذكر من قال ذلك : 21203 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، قال : سمعت عكرمة يقول في هذه الآية وإن جهنم لمحيطة بالكافرين قال : البحر . * - أخبرنا ابن وكيع ، قال : ثنا غندر ، عن شعبة ، عن سماك ، عن عكرمة ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره : وإن جهنم لمحيطة بالكافرين يوم يغشى الكافرين العذاب من فوقهم في جهنم ، ومن تحت أرجلهم . كما :